عامر النجار
20
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
الطبية القيّمة عند قدماء المصريين فقد تضمنت معلومات دقيقة عن وصف بعض الأمراض وطرق علاجها وفيها بدايات حقيقة أولية لصناعة الطب وعلم التشريح . ويظهر من الرسالة علم مؤلف الرسالة بالتشريح « 1 » « فقد وصف المخ وأغشيته والسائل النخاعى المخى ووصف تعاريج المخ وشبهها بالنحاس المصهور وذكر أن القلب تخرج منه الأوعية إلى كل أطراف الجسم ووصف كسر الفقرات وأن إحداها تنغرز في الفقرة التالية كما تنغرز القدم في الأرض المنزرعة ولا يمكن معرفة ذلك دون تشريح ووصف الفك الأسفل وشبهه بمخلب الطائر . أما علمه بوظائف الأعضاء فهو بالطبع أقل من علمه بالتشريح ومع ذلك فقد علم أن النبض يدل على حالة القلب وهو ما لم يفطن له أبقراط ولم يعن به أحد حتى عهد أطباء الإسكندرية وكان يعلم أن إصابة الرأس تحدث شللا في أحد نصفى الجسم . . . أما علمه الإكلينيكى فهو موضع الدهشة والإعجاب فهو يختار من الأعراض أهمها وله في ذلك قدرة خارقة ثم هو لا يكاد يخطئ في تقدير خطورة الأعراض الخطرة فهو واثق تمام الثقة أن الكسر المصحوب بجرح وحرارة أشد خطرا من الكسر الذي ليس فيه جرح وهو يعرف أعراض الإلتهاب ويصف الجروح في أدوارها المختلفة وصفا دقيقا ويعلم أسباب كسر السلسلة الفقرية وما يصحبها من شلل وهو يعلم أعراض الضغط على المخ وما يتبعه من فقد الوعي والشلل وقد وصف أعراض تهيج المخ وإلتهاب الأغشية وعرف أن شفاء المصاب أو موته يتوقف على النبض داخل الجمجمة أهو موجود أم غير موجود وقد وصف « المعص » ( جذع المفاصل ) وصفا مدهشا حقا أنه انفصال عظام دون أن تتغير علاقة
--> الدراسة ، خصوصا في الزمن الأخير وقد قدر بعض المؤلفين أن هذه ابردية وضعت نقطة البدء للطب العلمي . ( 1 ) متنوعات للأستاذ الدكتور محمد كامل حسين ص 98 : ص 100 .